محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٨ - الخطبة الثانية
وهو جوٌّ شديد التناسب مع أعداء الأمة والهوى الإسرائيلي والتفرّد بأي هدف مستهدف لها أولًا بين دول الأمة وجماعاتها وإن كانت الأمة كلّها محلًّا لاستهدافها.
وهي اليوم تختارُ ضرب أهدافها وقت تشاء وفي ارتياح تام حتى من الضجة الإعلامية الفارغة المعتادة في مثل هذه المناسبات.
هذا الوضع المأساوي الذي تعيشه الأمة ويُقدِّم لإسرائيل الفرصةَ السانحة لتنفيذ ما تريد وهي قد تلقى التشجيع أحيانًا من بعض الدول والجهات العربية فضلًا عن خذلان الأخ العربي لأخيه العربي في المعركة، وتُقابَلُ ضرباتها الموجعة لبعض البلاد الإسلامية مثل غزّة وغيرها بفرحة ظاهرة أو مكتومة من بعض أوساط الأمة [١].
هذا الوضع هل هو من تخطيط صديق لدول عربية كثيرة من خارج الأمة، أو من تخطيط جهة أو أكثر من الداخل، أو من تخطيط مشترك؟
أيًّا كان فيا إسرائيل خلا لك الجوّ فبيضي واصفري.
ولتذهب غزّة، وليذهب القدس، ولتذهب فلسطين كلها والعرب لاهون بنزاعاتهم ومؤامراتهم البينية وحروبهم.
شكرًا أيها الشعب الكريم:
شكرًا أيها الشعب العزيز من سنّة وشيعة شكرًا لوعيكم ويقظتكم، شكرًا لرعايتكم حرمةَ الإنسان المسلم وعدم استباحة حرمته من غير حقّ، شكرًا لعدم تأثّركم وانجراركم لما يريده لكم إعلام الفتنة مرئيّة ومسموعة ومقروءة، بمقالاته وخطبه وبياناته وشعره وصوره وأباطيله وأراجيفه.
[١]- هتاف جموع المصلين (الموت لإسرائيل).