محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٧ - الخطبة الثانية
للطهارة الشرعية من وضوء وغسل حدود حتّى في مائها، وللطّهارة العرفية وغَسْل الأيدي والوجوه وكلّ الجسم مقدارٌ من الماء حسبما عليه العرف فلا يكن تجاوز، ومن أجل وضوء أو غسل يد لأكل مثلًا لا يفتح الماء ونحن في تشاغل عنه ولا يُستفاد منه وكان يكفي لهذا الغسل شيءٌ أقلّ من ذلك [١].
وليس من رشد استخدام الماء أن تكون الحاجة لنصف كأس لشربه فيُملأ الكاس ملأً ليُرمى بباقيه.
المؤمنون أولى من غيرهم بكلّ رشد، وكلّ نأي عن السرف، وأولى بالاقتصاد وتقدير النعم والمحافظة على أسباب الحياة.
ولا فرق في ذلك بين مالٍ خاصٍّ أو عام، ثروة شخصية أو اجتماعية.
وكلُّ هذا لله قبل أن يكون للنّاس [٢].
إسرائيل خلا لكِ الجو فبيضي واصفري:
الساحة الإسلامية والعربية مشغولة بمشاكلها الداخلية والبينية على مستوى دولها، وعلى مستوى جماعاتها وأحزابها.
[١]- لا يصح هدر قطرة من الماء بسبب فتح الماء بقوة واندفاعة وتدفّق يساوي أضعاف ما يُستفاد منه.
[٢]- صحيح أنك تلاحظ أن المنادين بالاقتصاد في الماء والاقتصاد في الكهرباء من مسؤولين كبار هم أسرف الناس في الثروة العامة والخاصة، ولكن ليسوا هم قدوتنا، وإنما كل أخذنا بدين الله، ونصيحة الله تبارك وتعالى، ونحن يجب أن نكون أوّل من يأخذ بدينه سبحانه وتعالى.