محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٩٥) ٢٦ جمادى الأول ١٤٣٥ ه- ٢٨ مارس ٢٠١٤ م
الخطبة الأولى
الحمد لله الستَّار الغفّار، التوّاب الرّحمان الرَّحيم الذي لا يَعْجِل في العقوبة لمن عصاه، ولا يظلم في عذابه من ناواه، ولا يأخذ بريئًا بمذنب، ولا يفعل إلّا عدلًا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله نحن في دنيا فيها مُتَعٌ مغرية، ومصائبُ مُفجِعة، والناسُ إمّا قويّ أمام مُتَعها المُلذَّة، ومصائبها المُمِضّة، صابرٌ عما أضرَّ من لذّاتها، وعلى الممِضِّ من مصيباتها، أو منهار في الحالين، ناسٍ قيمة دينه، وما لنفسه من شأنٍ وكرامة.
والإيمانُ يتطلّب القوّةَ ويبنيها فمن كان على إيمانٍ حقّ، ودينٍ صادق اتَّسم بالصَّبر، والقوّة، والصّمود. ومن خسر الإيمان، وكان من عبيد الدّنيا وحَكَمَتْه الشهوة، وأهارته