محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦ - الخطبة الثانية
تقول السلطة في البحرين عن نفسها أنها سلطة للأمن والسلام، ولكن ما على الأرض يشهد أن السلطة لم تُبْقِ للمواطنين سلامًا ولا حرمة.
إنه إذا كان مئاتُ الألوف من هذا الشعب القليل في عدده من أبناء المعارضة مواطنين فإنَّ السلطة لم تُبْقِ لمواطنيها سلامًا ولا حرمة.
لا سلامًا لما مِنْ حقّه السلام، ولا حرمةً لشيء ثابت الحرمة.
لم تُبقِ حرمة دم، ولا مال، ولا عِرض، ولا سُمعة شريفة، ولا حرمة قرآن، ولا مسجد، ولا مقدّسات عقائدية، ولا بيت. فماذا قد بقي بعد هذا كلّه من سلام، ومن حرمات؟! الصِّدْق أنه لم يَبْقَ اليوم للمواطن حرمة في هذا البلد ولا سلام [١].
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل هذا البلد آمنًا واجعله غامرًا في الخيرات وكذا كلّ بلد من بلدان المسلمين، وأحيي الأرض بعد الظلم الذي يُغرقها.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، وفكّ أسرانا وسجناءنا، واشف جرحانا ومرضانا، ورد مبعدينا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة وأمن وسلام.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [٢].
[١]- هتاف جموع المصلين (الله أكبر، النصر للإسلام).
[٢]- ٩٠/ النحل.