محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣ - الخطبة الثانية
تَرْكُنا للتميّع والتبرّج الجاهلي أن يأخذ طريقه كما يراد له، ويُخطِّطُ له المخططون، وللتسيّب الذي دشنته حفلات مختلفة من حفلات الزواج وغيرها، ووسائل أخرى للفساد كالتواصل الاجتماعي السيء والاختلاط البعيد عن ضوابط الدين في العوائل والجمعيات وغيرها طريقٌ حتميٌّ لما انتهت إليه المجتمعات المنفلتة المتهتكة [١].
ماذا تغيّر من عنف السلطة؟
ماذا تغيّر من عنفها، من ظلمها، من استئثارها، من كلِّ الأسباب والخلفيّات التي انطلق من أجل التخلُّص منها الحراكُ السلميّ في البحرين؟
الكلُّ يعرف أنه لا شيء وأن الأوضاع تصير إلى الأسوأ، مما يعني أن المطالبة بالإصلاح والتغيير لابدَّ أن تستمر، وأن تشتد.
الرّموز العلمائية والسياسيّة الثلاثة عشر وهم أبطال من أبطال الحراك الشعبيّ الإصلاحيّ لا يزالون يُقبرون أجسادًا في غياهب السّجون وإن كان صوتهم المنطلق من أجل حرية شعب كامل وأمّة كاملة يخترق كلّ الجدران والسّدود ويُغذّي الحركة المطلبيّة بالقوّة وروح الصمود.
كانهم ليس هو السجن لو كان عدل ودستور يُعمل به، وقانون يُحترم، ودين يُقدّر، وقِيَمٌ عالية يُحسب لها حساب.
وأعداد السّجناء والمعتقلين في تزايد مستمر وتدفُّق دائم على السجون والمعتقلات التي صارت تضيق على كثرتها بالألوف البريئة من أبناء هذا الشعب المظلوم. والذنب واحد وثابتٌ وهو المطالبة بالإصلاح، والتحرُّك السلمي في سبيله.
[١]- المقدمات المنتجة تُنتج في لندن، في نيويورك، في واشنطن وتنتج على حدّ ما تنتج هناك في البحرين وفي مكة.