محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٥
سبتمبر الحالي والمعبر عن قلق هذه الدول البالغ من الوضع الحقوقي المتدهور في البحرين، وذلك أثر عدم نجاح الحكومة هنا في تنفيذ توصيات المجلس السابقة وتوصيات لجنة تقصي الحقائق برئاسة السيد (بسيوني) واستمرار انتهاك حقوق الإنسان وتصاعد التضييق على حرية الكلمة والتقليص من الهامش الضيق لها أصلا حتى لا يكاد يبقى شيء من حرية الكلمة لفرد ولا مؤسسة سياسية حتى كدنا نرى أنه لم يبقى شيء من حرية الكلمة لفرد ولا مؤسسة سياسية.
وصدور هذا البيان شهادة عالمية صارخة بتردي الملف الحقوقي في هذا البلد وأنه يعاني من هبوط حاد وأزمة كارثية تُذيق المواطنين طعما مراً لا يذاق وتجعل حياتهم من حياة الجحيم، وتأتي هذه الشهادة بعد الجهود الحثيثة المضاعفة للتشكيلات الحقوقية الرسمية المناصرة للحكومة وشراء شركات العلاقات العامة الملمّعة لصورة السلطة في الخارج والوفود الضخمة المدافعة عنها في الأوساط والمحافل الدولية، والميزانيات المسرفة لغرض التلميع وفشل كل هذه الجهود والوفود والخطط والميزانيات المبالغ فيها والكرم المفتوح على العطايا والمنح والجوائز والرشاوى والإغراءات في مهمة التلميع المطلوبة وعدم قدرتها على طمس الحقيقة والمعاناة التي يعيشها هذا الشعب من محنته الحقوقية يعكس بصورة قاطعة عمق الأزمة الحقوقية في البحرين واستمرارها وتفاقمها وإصرار السلطة على التمادي في سياسة انتهاك حقوق الإنسان، وهو الواقع الذي يعيش مأساته الشعب كل يوم.
أما العلاج لهذه الأزمة وخروج الشعب من المحنة الحقوقية فلن يتم في يوم من الأيام وان طال الزمان في غياب الإصلاح السياسي الجدي الذي ينهي حالة الفساد ويسد منافذ التدهور في كل الوضع الوطني ويعيد للشعب حقه في حكم نفسه من خلال مرجعيته في اختيار السلطات.
جمعيات معارضة أو موالية