محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٤
ويرفض هذا الشعب كل الرفض تدخل الآلة العسكرية الخارجية باسم إنقاذ الشعب نفسه، أما الحكومة هنا فقد اتخذت اتجاهاً معاكساً لهذا الاتجاه واستجلبت الجيوش لضرب الشعب.
الواقع المنقسم الذي تعيشه الأمة ومشاكلها وحروبها البينية واستدعاؤها للقوى الأجنبية انتصارا لهذا الطرف أو ذاك مما ينتهي بها إلى حالة من الهيمنة والوصاية الأجنبية حق يوقع كل غيور من أبناء هذه الأمة في أسف عميق مقيم قاتل.
هذا هو مستوى الأمة الإسلامية التي كانت رائدة وكانت هادية وكانت مثلًا أعلى في الوحدة والتماسك والاستقامة هذا هو الأسف!! أما الأسف الذي يستدعي الأسف فأن يصاب من يصاب بلون من خيبة الأمل ويأسف لأن بدا على الموقف الأمريكي والغربي تراجع أو أولي بدرجة ما عن تقديم الضربة العسكرية لبلد مسلم يخاف على أهله كلهم منها، وعلى عموم المنطقة على الحل السلمي الخاضع للتفاوض للأزمة المؤلمة والكارثة المدمرة التي وقع فيها هذا البلد.
هذا أسف في غير محله ولا ينسجم في شيء مع النظرة الثاقبة ورأي الدين ومصلحة الأمة ووحدتها وتجنيبها هيمنة الخارج وتحكمه في مصيرها، ولا مع شعور الاعتزاز بالهوية وصدق الانتماء أنه أسف يؤسف له ولا يليق بمستوى كانت عليه هذه الأمة وتفرضه مقومات الوجود الكريم الفد الذي تملكها والأساس الحضاري المتين الأصيل الذي قام عليه وجودها.
شهادة العالم
صدر بيان من سبع وأربعين دولة خلال جلسة المناقشة العامة في الدورة الرابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنعقدة في جنيف من التاسع إلى السابع والعشرين من