محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٥ - الخطبة الثانية
والإرهابيين وأعداد قتلى الشارع وأعداد الجرحى والمسجونين والمطاردين الى آخره مع تطور الأحداث حصل تزايد في صف المتطرفين والإرهابيين وضمور في صنف المعتدلين حسب اللغة السائدة في إعلام الساحة العربية واعتمادا على الدلالة المستفادة من التوسع في أعداد القتلى من أبناء المعارضات والمسجونين والمعذبين والجرحى وحسب التطور في نوع السلاح الذي استعملته السلطات في مواجهة احتياجات الشعوب نقول ذلك حتى نبرر تلك السلطات هذا التطور والتوسع في العقوبة للمعارضة وإنزال النقمة العالية بها وذلك تنزلا ويثور هنا سؤال جوهري وهو لماذا هذا التزايد في صنف المتطرفين والإرهابيين من صفوف أبناء المعارضات في كل الساحة العربية التي شهدت حراكا انتهى في بعضها إلى ثورة والتناقص في صنف المعتدلين كون المطالبة الشعبية عادلة تصلب الكثير من السلطات في رفض هذه المطالب المبالغة في مواجهة الجماهير المطالبة بسلاح الفتك والعنف الصارم وعدم السماع للأصوات المتعقلةو المنادية للحوار والحل السلمي وإذا كانت السلطات في أكثر من بلد تتعلل في الإمعان بالبطش واللجوء إلى أسلوب العنف وتقديم الحل الأمني بعنف المعارضة في مكان أو آخر فان بطشها العام وتعميمها في استعمال أساليب العنف والإرهاب لا يساعد على قبول هذا التبرير على أن كل التحركات أو أكثرها لم تسلك طريق العنف ابتداء وزاد عليه عنف السلطات اضعافا كماً ونوعاً وقوة تدمير وفتك وحتى لا تتولد في أي ساحة من الساحات العربية ثقافة العنف المتبادل ويقطع دابر هذه الظاهرة الشاذة بكل المقاييس المقبولة والقاضية على الأوطان وتتحول إلى ممارسة مقبولة في أوساط الأمة تتسبب في الإتيان على يابسها وأخضرها لابد أن تتجه السلطات في كل الساحة العربية ما شهد من بلدانها حراكا سياسيا أو ثورة وما لم يشهد إلى إصلاح وضعها السياسي بما يحقق الآمال العادلة للشعوب رحمة بالأمة كل الأمة وبجميع أوطانها وجميع المكونات لههذه الأوطان والحكومات غير خارجة عن هذا الإطار.