محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٣ - الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الظاهر لعباده بخلقه لهم وتدبيره لأمرهم والدال لهم على هداياتهم التي يسلكون بها إلى غايتهم بما انزل من رسالات وبعث من رسل وانزل من كتب ونصب من قادة أمناء واوجد من مبلغين وبث من آيات وعدّد من بينات وأمر ونهى وردع عن الفجور وحث على التقوى.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيرا.
عباد الله علينا بذكر الله وعدم الانسياق وراء الهوى والانشغال عن أمر الآخرة بالدنيا والاستجابة لما خالف دين الله ودعا إلى الخروج على طاعته والميل عن سبيله فكل دعوة على خلاف دعوة الله ضلال وكل ربح زائف فيه غضبه خسار وما سلك أحد سبيلا غير سبيل الله إلا كان إلى انحدار ولنتدبر الأمور ونحسن الاختيار ونحذر عواقب السوء وغضب الرحمن ومن كان محل غضب الله ونقمته كان لا راحم له في بر ولا بحر ولا ارض ولا سماء ولا منقذ له من عذاب أليم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد ابن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
ربنا اجعلنا ممن لا يقدم ولا يؤخر إلا بأمرك ونهيك ولا يقبل إلا على ما فيه مرضاتك ولا يحب إلا ما أحببت ومن أحببت ولا يبغض إلا ما أبغضت ومن أبغضت ولا يعطي ولا يبطئ عن أمرك ولا يدنو من