محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٢ - الخطبة الأولى
وزينتها وأن لا يصغوا لإغواء الشيطان ولأن يكون احتراسهم من وسوسته ودعوته ونصحه السيئ الماكر أشد الاحتراس.
(يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ* إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ).
الشيطان ماهر في تغريره وخداعه دائم التغرير والخداع وهو عدو مبين قاس شرس قريب من الإنسان مقيم عند قلبه أساليبه ماكرة ومداخله للقلب كثيرة ودعوته شديدة الخطورة بل ليس مث خطورتها خطورة دعوته التي يقدمها في صورة النصح ويطبعها بطابع الإخلاص والوفاء للإنسان والأمانة به والإشفاق عليه إنما هي دعوة لأن يكون مستهدفه من أصحاب النار وهل من مقارنة في الصحة والصدق والإشفاق على عباد الله بينما عنه سبحانه وما عن الشيطان فلينظر الإنسان في أمر نفسه وما تصير إليه عاقبته.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد ابن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
ربنا غفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا ومن يعنينا أمره وأخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم يا من لا عاصم إلا هو ولا هدى إلا من عنده اعصمنا من أن نضل ونغوى وان نكون من وقود النار وارزقنا هدى من عندك يأخذ بنا إلى رضوانك والجنة برحمتك يا ارحم الراحمين.