محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٦ - الخطبة الثانية
كل البعد عن هذا كله هل الخلفية قصد التصعيد الأمني وزيادة حالة الاحتقان والتوتر؟ لا جزم بالنيات ولكن المقدمة بطبيعتها أكثر انسجاما مع هذا من سابقه والبلد لا تحتمل مزيدا من الاحتقان والتوتر وهي أحوج ما تكون إلى تبريد الأجواء والاتجاه الجاد إلى الحل المتمثل في الإصلاح القرار يقول بوقف وعدم السماح بأي فعالية إلا بعد الاطمئنان إلى استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار الأمني المنشود والملاحظ هنا أن الاستقرار الأمني وخلفيته من بناء الثقة لا يحققه شيء كما يحققه الإصلاح وبتحقق الإصلاح لا موضوع أساسا للمسيرات والتجمعات ولابد أن تنتهي بصورة تلقائية فكيف يبدأ السماح للمسيرات والتجمعات والاحتجاجات بعد أن يكون الإصلاح.
أما أصل القرار فأين موقعه من الميثاق من الدستور من القانون من توصيات لجنة تقصي الحقائق من توصيات جنيف من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية من حرية التعبير السياسي السلمي الذي أصبحت عرفا عالميا من مقياس الدين والعدالة أين موقعه من كل ذلك أين انسجامه مع شيء من ذلك.
هل في قوة قرار وزاري أن ينسف كل ذلك ويحكم على كل هذه الأمور والمسلّمات ويقدم عليها يمثل القرار تراجعا واضحا إلى الوراء في مسألة الحق السياسي والمدني وحرية التعبير عن الرأي ويسد آخر منفذ من منافذها ويأتي على آخر نفس لها ومتنفس.
وهل من شيء من حرية التعبير بعد إيقاف المسيرات السلمية وكل فعالية أخرى سلمية مساوية أو أقل منها بحسب العموم الذي يفيده القرار كأن كل شيء من حرية التعبير قد تبخر.
ما جاء بشأن هذا القرار في الوسط ليوم الخميس الأخير عن العفو الدولية هذا القول حتى وان كانت هنا أو هناك حوادث عنف متفرقة أو