محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٥ - الخطبة الثانية
الإنسانية ليكفّه ذلك عن ظلمه لأن يعرف له حقه ليكون مسؤولا عن رعاية مصالحه وتشمله رحمته ومحبته ويناله لطفه وعفوه وصفحه وتسامحه من غير أن يخرج به ذلك عن العدل الذي فرضه الله وعن هدى دينه وأحكام شريعته.
رابعا: يرجع الخطاب أمر الناس إلى خالقهم مذكرا أن لا مرجعية للكون والحياة والإنسان غير مرجعية واحدة تنتهي إليها كل المرجعيات في شأن التكوين والتشريع والأمر والنهي والسلطان فإذا كان مالك الاشتر له ولاية اعتبارية على شعب مصر ولعلي (ع) ولاية عليه فشرعيّة كلا منهما إنما هي بإذن للله ولا شريعة لشيء منهما بغير إذنه وإذا كان لهم شيء من قوة و شيء من نفوذ أمر ونهي من ناحية تكوينية أو تشريعية فإنما ذلك من فيضه وفي قبضته وهو قادر بالقدرة المطلقة على سلبه وكل صائر إليه ومحاسب عنده على عمله وإذا كان حكم مالك الاشتر وحكم من ولاه إنما يأخذ شريعته من إذن الله سبحانه وفي ضوء شريعته فليس لأي منهما أن يعدل عن هذه الشريعة أو يغير أو يخرج على حكم من أحكامها أو يستقل عن الله سبحانه في مرجعيته والكلمة فيها تهديد لمالك ووعظ من علي (ع) لنفسه بذكر هيمنة الله عز وجل وفوقيّة سلطانه وقدرته على الانتقام لعباده المظلومين لو خان مالك أو غيره أمانته في حكمهم وتحول إلى سبع ضار يغتنم أكلهم ويخيفهم ويحصد رؤوسهم.
منع المسيرات والاحتجاجات
تقرر وقف جميع المسيرات والتجمعات وعدم السماح بتنظيم أي فعالية إلا بعد الاطمئنان إلى استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار الأمني المنشود هذا هو صلب القرار الصادر يوم الاثنين لبتاسع والعشرين من أكتوبر الماضي.
ما هي خلفية القرار هل يمكن أن تكون خلفيته إصلاحية وترميم للوضع وتقريب للمسافة بين الطرفين وسحب فتيل التوتر؟ الإجراء مقدمة بعيدة