محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٣ - الخطبة الثانية
جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر وحفه بملائكتك المقربين وأيده بروح القدس يا رب العالمين عبدك وابن عبديك الموالي له والفقهاء العدول والعلماء الصلحاء والمجاهدين الغيارى والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا دائما قائما.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات المؤمنون والمؤمنات الأعزاء
فالكلمة عن عيد الغدير ما أعظمه من عيد وما أعظم المناسبة التي انطلق منها، فلا أعظم من مناسبة إكمال الدين وإتمام النعمة واستيفاء الإسلام صيغته الإلهية الكاملة التي رضيه الله بها دينا ثابتا لعباده لست تجد على الإطلاق مناسبة أعظم من هذه المناسبة بوزن هذه المناسبة في الأرض.
نقف عند كلمة واحدة من كلمات صاحب الغدير الإمام علي (ع) وكل كلماته جواهر لألاءة وشموس مشعة لا تبلى مع الزمن ولا يتقادم مؤداها كلمة قالها (ع) للجد والتطبيق ومن موقع الحاكمية لمن يُأمر فيستجيب ويُنصح فينتصح ويخضع للمراقبة والمسائلة والمحاسبة قالها مكتوبة في عهده الرسمي لمالك الاشتر حين ولاه مصر قال (ع) مخاطبا لمالك «وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَلِلرَّعِيَّةِ وَالْمَحَبَّةَ لَهُمْ وَاللُّطْفَ بِهِمْ وَلَا تَكُونَنَّعَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ إِمَّاأَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ أو نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ يَفْرُطُ مِنْهُمُالزَّلَلُ وَتَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ وَيُؤْتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي الْعَمْدِوَالْخَطَإِ فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِكَ وَصَفْحِكَ الَّذِي تُحِبُّ وَتَرْضَىأَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَصَفْحِهِ فَإِنَّكَ فَوْقَهُمْ وَوَالِيالْأَمْرِ عَلَيْكَ فَوْقَكَ وَاللَّهُ فَوْقَ مَنْ وَلَّاكَ».