محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٢ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
إن من الأمور ما هو بيّن وما هو غامض ولا أبين ولا أجلى في العقل والبرهان والفطرة والوجدان من مالكية الخالق المطلقة والمملوكية المحضة لكل مخلوق وألوهية الله وربوبيته وعبودية كل ما عداه ورقيّته ولا تردد في أن حاجة المخلوق إلى الخالق الذي لا يملك له غيره وجودا ولا حياة ولا ضرا ولا نفعا ولا تنزل لشيء من ذلك عليه إلا بإذنه هي حاجة دائمة بلا انقطاع ولا توقف ومن لا غنى لمخلوق عنه لحظة ولا أقل من لحظة فمن السفه والجنون معصيتة على الإطلاق.
فلنرجع عباد الله إلى العقل والرشد حتى لا تحدث على أيدينا ولو معصية واحدة لله عز وجل لن نبلغ ولكن علينا الجهاد ولتكن التقوى هي الجادة التي لا نفارقها في هذه الحياة. أعاننا الله على أنفسنا ووقانا من زيغ القلوب وزلل الإقدام وإتيان الذنب والميل إلى الافك وهو الرؤوف الرحيم. فعل الله ذلك بنا وبإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وجعلنا من أخلص عارفيه وطائعيه وعباده.
اللهم غفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وأزواجنا وجيراننا ومن أحسن إلينا ومن علمنا علما نافعا لنا في الدين والدنيا من مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة يا ارحم الراحمين وأكرم الأكرمين وأجود الاجودين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة وعلى الهادين المعصومين حججك على عبادك وأنوارك في بلادك الحسن بن علي الزكي والحسين بن علي الشهيد وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن