محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٩ - الخطبة الأولى
وفي الكافي عن بن أبي يعفور عن أبي الله عبد الله (ع) قال قلت له أني أريد أن أتزوج امرأة وأن أبويه أرادا غيرها قال «تزوج التي هويت ودع التي يهوى أبواك».
يقيه بعضهم إلى عدم وصول درجة هذا التخالف إلى العقوق وإيذاء الأبوين.
الغلاء في المهر
المرأة ليست سلعة تشترى والمهر لا يدفع ثمن لها الغلاء في المهر المرأة ليست سلعة تشترى والمهر لا يدفع ثمن لها- وهذا التقييد له وجهه الواضح- وهي أكبر في قيمتها الإنسانية والإيمانية من أي مهر مهما غلى ولا ينظر لقيمة المرأة من خلال حجم مهرها ومهر فاطمة (عليها السلام) لا يقاس بشيء من قيمتها المعنوية التي لا تجاريها بلايين النساء فيها صحيح أن المهر لم تحدد الشريعة سقفه الأعلى ولكن الأحاديث كرّهت المغالاة فيه ودعت إلى تيسيره وجاء مهر فاطمة (ع) ليعلّم المسلمين أن لا يبالغوا في المهور ولا ينظروا إلى الزواج فرصة لمغنم مالي للمرأة.
عن رسول الله (ص): «خير الصداقأيسره» والصداق المتصف بالعسر في زمن ميسر في آخر وما هو ميسر في زمن يعد معسرا في زمن ثان حسب ما عليه الوضع الاقتصادي للمجتمع والقوة الشرائية للنقد السائد وللمغالاة في المهور أثر سيء في بعض النفوس حيث قد تنعكس فيها المغالاة شعورا بالإضعاف والاستنزاف للرجل مما يعاكس الوضع النفسي المطلوب للزوجين من بعضهما البعض وهو جو الود والثقة والاندماج.
عن الإمام علي (ع): «لا تغالوابمهور النساء فتكون عداوة» وليس كثيرا على الزوجة أن يهديها زوجها ما يهديها مما يسمح به حاله وتطيب نفسه فهي رفيقه وأنيس وعون له في هذه الحياة وعشرتهما معا عشرة طويلة ومعمقة.