محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٨ - الخطبة الأولى
والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
يا من لا يطلب الخير إلا منه ولا يستدفع الشر إلا به منك نطلب ما فيه صلاح ديننا ودنيانا وبك نستدفع الشر كله فامنن علينا بأوفى العطاء وأشد الوقاية واجعلنا في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فهذه حلقة أخرى من الحديث في موضوع الأسرة في الإسلام.
لمتانة البناء ومقاومته وثباته على المدى الطويل أسباب ولهشاشته وعدم قدرته على المقاومة وانهدامه بسرعة أسباب وبناء الأسرة حاله في ذلك حال أي بناء مما يسبب الهشاشة في العلاقة الزوجية ويعمل على تقويضها ما يأتي:
الإكراه لأي من الزوجين
الزواج يحتاج إلى حالة من الحب المتبادلة الانسجام المتبادل الرضا المتبادل لدرجة قادرة على التعايش المريح وإعطاء شعور بالسعادة يساعد على تجاوز على أخطاء الطرفين وغض النظر عن بعض جوانب القصور أو التقصير ومن غير هذه الدرجة من الانسجام والحب والرضا لا يتوقع للعلاقة الزوجة أن تصمد أمام أخف العوارض وأبسط المشكلات الحادثة بين الزوجين فحيث يكره الزوج أو الزوجة على من لا يرضاه فتنفر منه نفسه يكون الزواج فاقد للشرط الموضوعي والوضع النفسي لاستقراره وثباته ومهيأ للسقوط في أي لحظة وسببا للشقاء بدل أن يكون سببا للسعادة ولذلك فلا زواج شرعا مع الإكراه وحتى ولي البنت لا يملك أن يكرهها.
عن رسول الله (ص) في مراعاة ذوق البنت «يعمد أحدكم إلى ابنته فيزوجها القبيح الدميم انهن يردن ما تريدون».