محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٦ - الخطبة الثانية
صبرك إلا بالله في هذا الوطن وأنت مواطن أصيل ومن أوضح من تصدق عليه صفة المواطنة إنما أنت مجنس ان لم تكن قد سرقت الجنسية أو نهبتها بيدك وأنت تحمل دعوة الإصلاح إنما أنت تسعى لإفساد البلد وتدميره وأنت تدعو إلى السلمية وتحذر من العنف لا يصفونك إلا بالإرهابي وكلما كررت نداء السلمية تكرر القول بأنك لست إلا إرهابي من الطراز الأول وأنت تنبذ الطائفية وتبغضها كل البغض وتحذر الشعب من الوقوع فيها أو الاستجابة إلى من يحاول بث روحها يأتي في مقدمة ما تتهم به ظلما أنك من الدعاة المتصلبين للطائفية.
وفي الوقت الذي لو بذلت لك الدنيا من أجل خيانة هذا الوطن وإدخاله في عبودية بلد آخر ما كنت تفعل أبدا فأنت الخائن المتآمر على وطنه، وفي الوقت الذي تؤمن فيه بحل الإصلاح وتكثف الدعوة إليه وكل سعيك من أجله يصفونك بأنك العقبة الأولى في وجه الإصلاح فاصبر وما صبرك إلا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون لك ذنب واحد ذنبك ذنبك أنك تطالب في من يطالب بالإصلاح.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نسألك العفو والعافية عافية الدنيا والآخرة ونسألك الفرج للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في كل مكان ونصر دينك القويم يا رحمن يا رحيم يا كريم.
اللهم أرحم شهداءنا وموتانا وفك أسرانا وسجنائنا واشف جرحانا ومرضانا ورد غربائنا في خير وسلامة يا رءوف يا رحيم.
بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).