محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٣ - الخطبة الثانية
به النهي منه سبحانه طريق شقاء ولا يمكن لعلم الله عز وجل أن يخطئ تشخيص ما ينتهي بعباده إلى الغرق أو النجاة والشقاء أو السعادة وما أفدح الخطأ عندما يظل ضال عن طريق طاعة الله عز وجل ويختار طريق معصيته فإنه ما اختار إلا هلاك نفسه والشقاء الأبدي المقيم.
عباد الله لا ينسينا منس ولا يصرفنا صارف ولا يستغفلنا مستغفل عن ذكر الله وتقواه فلا نجاة ولا فوز إلا بالتقوى.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد ابن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك وأنوارك في بلادك الحسن بن علي الزكي والحسين بن علي الشهيد وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر وحفه بملائكتك المقربين وأيده بروح القدس يا رب العالمين عبدك وابن عبديك الموالي له الممهد لدولته والفقهاء العدول والعلماء الصلحاء والمجاهدين الغيارى والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم لا تفرق بيننا وبين ذكرك وأدم لنا الخشية من غضبك وأجعلنا من أصدق الشاكرين لنعمك وأرضى الراضين بقضائك وقدرك وأحظى من حظي برحمتك ورأفتك وأهنئ من هنيء بالعافية الدائمة السابغة الشاملة من فيضك يا رحمن يا رحيم يا جواد يا كريم.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فقد قال سبحانه (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ) الناس بمختلف أقطارهم وشعوبهم