محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨١ - الخطبة الأولى
الزوجين للآخر من خدمة أو تكريم يعطي للعلاقة الزوجية هذا الأثر الطيب.
وقد يثير الحديث الأخير تساؤلا يتعلق بالحجم الهائل من الثواب الذي أعد لشربة ماءٍ تقدمها زوجة لزوجها وهنا تأتي عدة أمور منها أن الكرم الإلهي فوق ما نتصور أن المقياس في الثوابت هو مطابقة العمل للإرادة الإلهية والإخلاص لوجه الكريم والنظر إلى ذلك قبل النظر إلى كم العمل والتكليف فيه مراعاة دائماً بسعة القدرة.
إن كثيراً من الأعمال الصالحة قد يحبطها صاحبها بألوان من السيئات هذا الكم كبير ولكن يجب المحافظة عليه وإلا فقد يذهب هباء إن كثيراً من الأعمال الصالحة قد يحبطها صاحبها بألوان من السيئات وقد نحرف كثيراً مما نعمل من صالح العمل بسيئاتنا إنما تقترفه أيدينا من معاصي ليست بالقليل ثم أنه لا يفوتنا أن المقارنة بين هذا النوع من العمل وأمثاله وترجيحه على كثيراً من الصوم والصلاة إنما دائرتها ما كان صلاة أو صوم مستحب ومغفرة الستين خطيئة التي يشير إليها الحديث بعد الثواب العظيم الذي وعد به ربما كانت من أثر تلك الستين أن تكون مانعاً من استحقاق الثواب فعلًا.
وفي الدعء مامضمونه اللهم إني أعوذ بك من صلاة لا ترفع ومن دعاء لا يسمع ربما كان رد الصلاة والدعاء لنقص أو وجود مانعاً من جهة العبد يجعلهما غير متقبلين.
وعن الإمام علي (عليه السلام): «إنالمرأة ريحانة وليست بقهرمانة فداريها على كل حال وأحسن الصحبة لها ليصفو عيشك» ومن معنى القهرمانة القائم بأعمال الرجل والمرأة ليست بقهرمانة ولا تعامل معاملة المستأجر للخدمة ولا تحمّل ما يرهقها المرأة تتعاون مع الزوج وتعمل على راحته بما تقوم به من خدمات منزلية تعطيه التفرغ لعمله في تحصيل الرزق للقيام بأعباء المعشية التي كلف بها أما من مطلق من روح التعاون والمودة والإحسان أو بناءً على شرط صريح أو ضمني من غير أن يدخل ذلك في نطاق الاستغلال