محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٢٥) ٣ ذو الحجة ١٤٣٣ ه-- ١٩ أكتوبر ٢٠١٢ م
الخطبة الأولى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي انزل إلى نبيه الخاتم أكمل منهج وأتم شريعة وأنقذ به من الشرك وأنجى من الضلال ودل به على ما فيه حفظ مصالح العباد وما ينأى بهم عن المفاسد وتتم لهم به سعادة الدنيا والآخرة.
الحمد لله حمدا تستنزل به رحمته وتستدفع نقمته وينال رضاه أشهد أن إلا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيرا.
عباد الله ألا إن الحياة لا تصلح إلا بالتقوى وخير الآخرة لا ينال إلا بها الحياة في غياب التقوى رهق والآخرة بدونها شقاء ما أكثر وأشد ما تعانيه حياة الأفراد والجماعات والأمم من متاعب وآلام وكوارث بسبب من غياب التقوى الذي يكون منشأ ومحضنا لتفاقم روح الظلم والأثرة والسلب والاضطهاد والفساد والفحشاء والعدوان ولما ينتظر الناس من التخلي عن التقوى يوم الدين لأشد عذابا وشقاءا وألما من كل ما ينالهم من سوءه في هذه الحياة فما رحم نفسه ولا رعى حقها وما قدّرها قدرها من تجافت حياته عن التقوى وزهد فيها ألا فلنتقي الله أيها المؤمنون رحمة بأنفسنا وإشفاقا عليها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين وأغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
اللهم انا نسألك السلامة في الدين والعقل والقلب والبدن وأن ترزقنا تقواك وتكتب لنا خير الدنيا والآخرة وتكفينا شرهما فأنت المعطي لكل خير ومالك كل نعمة والكافي من كل سوء والواقي من كل شر يا رحمن يا رحيم يا كريم.