محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٤ - الخطبة الثانية
يُسْراً) وقد جاء (ضيقي أزمة تنفرجي) وإذا كان البلاء لابد منه فلا بد من الصبر ولا يعفى أحد من الناس من البلاء لا مؤمن ولا كافر ولا يعفى أحد من الناس من البلاء ولكن يتفاوتون في الربح والخسارة ولا سبيل للنجاح في الامتحان إلا بالصبر والاستقامة على منهج الدين والأخذ بالشريعة والتقيد بأحكامها وإخلاص القصد لله والرضى بما حكم.
كيف نكون؟
في الناس منصف وغير منصف وعادل وظلوم وفي المسلمين جميعا مدرك وغير مدرك ومشفق على الأمة ووحدتها وغير مشفق وحريص على عزتها وكرامتها وغير حريص ومن يحب الخير لكل أبنائها ومن لا ينظر إلا إلى مصلحته ومن لا يفرق في الحقوق والواجبات الاجتماعية بين أهل مذهب ومذهب وبلد وبلد وقومية وأخرى ومن يؤمن بالتفريق ويصر عليه وعلينا أن نجاهد أنفسنا لنكون المسلمين الواعين المخلصين لدين الأمة وأبنائها ووحدتها وعزتها وكرامتها لا ندعو لفرقة ولا نستجيب لها ولا تغيرنا الخطوات المستفزة على طريقها وإذا قلنا هيهات منا الذلة علينا أن نقولها نفيا لها عن كل مسلم وطلبا للعزة والكرامة له فنحن لا نقول هيهات منا الذلة لنثبت الذلة لمسلم آخر (هتاف جموع المصلين هيهات منا الذلة) علينا أن نكون طلابا للعزة والكرامة والخير لأنفسنا ولكل مسلم ولكل إنسان.
رؤيتنا:
رؤيتنا إن أي إرادة بشرية لا يصح أن تتحكم في إرادة بشرية أخرى وأن الناس أما مسلّم لحكم الله سبحانه واما غير مسلّم والأول مذعن لحكم ربه حاكما كان أو محكوما والثاني شخصا كان أو قبيلة أو حزبا أو من أهل دين معين أو مذهب معين أو كان قطرا أو قومية لا يكون حكمه في الناس إلا برضى وتوافقا وتعاضد ولا يصح حكم الغاب وأن تمضي الإرادة البشرية بما هي إرادة بشرية ورأي متسلط بما هو رأي متسلط على الآخرين، لو كانت إرادة الرسول (صلى الله عليه وآله) إرادة بشرية ما كان له الحق أن يفرضها على إرادة بشرية