محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٣ - الخطبة الثانية
الطاهرة المعصومة وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك وأنوارك في بلادك الحسن بن علي الزكي والحسين بن علي الشهيد وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر وحفه بملائكتك المقربين وأيده بروح القدس يا رب العالمين عبدك وابن عبديك الموالي له الممهد لدولته والفقهاء العدول والعلماء الصلحاء والمجاهدين الغيارى والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك وأنصرهم نصرا عزيزاً مبينا ثابتاً مقيماً.
أما بعد
فهذا حديث من نقاط:
الحياة اختبار:
يقول القرآن الكريم (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) ويقول (أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ* وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ).
تجلينا الحياة بمختلف ابتلاءاتها بشدتها ورخائها بسرائها وضراءها بالألوان المختلفة من امتحاناتها وفتنها على حقيقتنا ومن هو أحسن عملا وأسوء عملا ومن هم الصادقون ومن هم الكاذبون ومن هم أهل الجنة ومن هم أهل السعير والشدائد لا تبقى والعسر لا يدوم والأيام لا تثبت على حال والأزمة لابد أن تنفرج وكلما تضيقت حلق البلاء قرب الفرج وليس انس للنفس المستوحشة من العسر المتأزمة بالضيق إذا كانت مؤمنة من قوله سبحانه (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ