محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٣ - الخطبة الثانية
الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أمّا بعد أيها الأحبّة في الله من مؤمنين ومؤمنات فمع هذا الحديث:
من أحوال الأمم:
سبق كلام في عوامل تقدّم الأمم وأنَّه لا تقدُّم كما ينبغي وعلى الحقيقة من دون القيادة الصالحة.
والعامل الثاني لهذا التقدُّم هو وحدة الكلمة.
تقدّم الأمة التقدّمَ المتكامل وفي كلّ مسارات البناء الصالح النافع الرشيد محتاج بالضرورة إلى أن تعيش وحدة الكلمة، وألا تُباعِدَ بين مكوّناتها الآراءُ والاجتهادات والنزعات والمصالح المتفرّقة، وألا تفقد الجامع الذي يحميها من الاقتتال، ويقيها من الاحتراب بعد الاحتراب، والفتنة المهلكة بعد الفتنة.
وما كان للنموذج الأعلى للأمم الصالحة في الأرض والذي تَمثّل في الأمة الإسلامية زمن حاكمية الرسول الأعظم صلَّى الله عليه وآله لها أن يتمّ لو ابتليت في داخلها بألوان التمزّقات، وسادتها فوضى الحروب البينية وكانت قبائل أو أحزابًا أو طوائف متقاتلة ١٠
ووحدة الأمة وكما سبق لا تكون بلا تمحور منها حول فكرة بنّاءة أصيلة صالحة.