محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٢ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي ما خلق نفسًا وأهمل التكفّل بها، ولا أجَّل لأحد من خلقه أجلًا فغلبه عليه غالب، وما قدّر لأحد رزقًا فنقص عليه رزقه، ولا يملك أحد أن ينقص أو يزيد على ما قدّر، أو يؤخّر ما قدّم، أو يقدّم ما أخّر، فكل الأمور جارية بمشيئته، وليس لشيء منها خروج على إرادته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله اطلبوا خير دنياكم، وسعادة الآخرة من الله وحده، وتوسّلوا به إلى ذلك بالأخذ بدينه، وتطبيق منهجه، وسلوك صراطه، ولزوم تقواه، والاستعانة برحمته، والتعلّق بعفوه ومغفرته؛ فإنه لا وسيلة لأحد لنيل خير، أو دفع شر من غير الله سبحانه الذي لا ملك لأحد من دونه، ولا حول ولا قوّة إلّا به.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعل للشبهة في دينك إلى عقولنا سبيلا، ولا للعمى إلى قلوبنا طريقا، ولا للزيغ إليها منفذا، وارزقنا استقامة الفكر والشعور والعمل على صراطك يا علي يا قدير، يا عزيز يا حكيم، يا رؤوف يا رحيم.
اللهم صلِّ وسلّم وزد وبارك على سيد النبيين والمرسلين وخاتمهم المصطفى محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى