محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٠ - الخطبة الثانية
الأكفأ والأعلى مستوى في الأمّة كما في حال الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله، وعليّ أمير المؤمنين عليه السلام.
وإذا صارت قيادة الدنيا منفصلة عن قيادة الدين، وعلى خلاف الأصل الصحيح ثبتت الخسارة، وأعظم ما تعظم الخسارة وتطغى أن تكون كِلا القيادتين بلا كفاءة ولا أمانة.
عن شرط صلاح القيادة لسلامة الأمم وتقدّمها ما عن الرسول صلّى الله عليه وآله:" لن تهلك الأمّة وإن كانت ضالّة إذا كانت الأئمة هادية مهديَّة" ١٧
وإنّ ضلال الأمّة لَيُعالج بدرجة وأخرى فيتغير إلى الهدى بمستوى وآخر بصلاح الأئمة ومن هنا لا تهلك.
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" ... إن الله ليستحيي أن يعذّب أمة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة" ١٨
ثانيًا: نتيجةٌ مُطَمْئِنَة:
انتهت الجولة الأولى من انتخابات المجلس النيابي، ولا وقفة لي هنا معها إلا في أمر واحد تاركًأ كل الأمور الأخرى.
وصلت نتيجة المشاركة في هذه الانتخابات إلى ٥٢% حسب إعلان الجهة الرسمية، ولن ندخل في محاسبة لهذه الدعوى.
وإذا سلّمنا هذه النتيجة المدَّعاة، وأنها كانت بالإرادة الحرّة للمشاركين في التصويت من قوّات الجيش ورجال الأمن والمجنَّسين وغيرهم فإنها نتيجة لابد أن تُعطي السلطةَ طُمأنينة كاملة بأن تُقْدِمَ بشجاعة على قبول أيّ مقترح لإجراء استفتاء أو انتخاب مضمون النزاهة، وبإشراف مشترك بينها وبين الشعب، أو وبإشراف ورقابة دولية في أي موضوع من الموضوعات ١٩