محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٧ - الخطبة الثانية
وعن الإمام الرضا عليه السلام وقد سأله أحمد بن محمد بن أبي نصر عن قطع السدر:" سألني رجل من أصحابك ١٣ عنه فكتبت إليه: قد قطع أبو الحسن عليه السلام سدرًا وغرس مكانه عنبًا" ١٤
أما زمننا هذا فتنتشر فيه ظاهرة إهدار الحقوق على المستوى العالمي بفعل الطغاة وأذناب الطغاة في الأرض وفساد الأنظمة السياسية وعملها التخريبي ابتداءًا من التنكّر لحقّ الله سبحانه الذي لا يبقى شأنٌ لأي حقّ من حقوق العباد من أمم وشعوب وفئات وطواف وأفراد بعد هدره وتضييعه والاستخفاف بشأنه ١٥
والمنتظَرُ للاعتراف بالحقوق على تنوّعها وتعدّدها على مستوى العالم أن يعمّ حكم الإسلام العادل كلّ الأرض.
فإلى ذلك اليوم والأرض تعاني من هدر الحقوق والتنكّر لها.
اللهم اجعل إيماننا تامًّا بالإسلام، ولا تجعل لنا إيمانًا بما خالفه، أو اتّباعًا لمن دعا لغيره، وأخذ بالناس على غير طريقه، ولم يحكم بما يراه. ربنا أعذنا عن أي انحراف في فكر أو شعور أو عمل عن دينك، وألزمنا صراطك القويم ما أحييتنا يا أرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٦
الخطبة الثانية