محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٦ - الخطبة الأولى
وفي رواية لسُماعة عنه عليه السلام: سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه، فقال:" أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان، وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملكه فهو ضامن لما يسقط فيه" ٥
وعن سدّ الطريق ما عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" ثلاث ملعون من فعلهن: المتغوّط في ظلّ النُزّال ٦، والمانع من الماء المنتاب ٧، والساد الطريق المسلوك" ٨
فسدّ الطريق المشترك، وتعطيل حركة المرور فيه كافٍ للعن الفاعل ولو لم يتسبب فعله في ضرر آخر لأحد.
والفتاوى الفقهية على عدم جواز التصرف ففي الشارع مما فيه الناس شَرْعٌ سواء ببناء حائط أو حفر بئر أو شقّ نهر أو ما إلى ذلك مما فيه تعطيل لحركة مرور الآخرين وإن لم يتسبب ذلك بوقوع مخاطر لهم.
وهناك أكثر من استفادة لأصحاب البيوت الواقعة على جانبي الشارع العامّ وهو الشارع النافذ من جهتين كإحداث شرفة تمتدّ إلى فضائه ولا تؤثّر على حركة المرور فيه، ولا تُهدّد بالسقوط لوهنها، وعدم إحكامها ٩
وعلى المؤمنين أن يراجعوا الناحية الفقهية ليتبيّنوا ما يجوز وما لا يجوز من التصرف في الشوارع العامة حفظًا للحقوق، وتجنّبًا للمخالفة الشرعية.
٢. عدم قطع الشجر:
عنه صلّى الله عليه وآله:" لا تحرقوا النخل، ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعا" ١٠
وفي النخل والشجر طعام للمجتمعات كثيرًا ما يتعدّى حاجة مالكها للطعام، ولا تستغني عنه المجتمعات البشرية، كما يقتات الحيوان والطير على كثير منها ١١
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" لا تقطعوا الثمار فيبعث الله عليكم العذاب صبًّا" ١٢