محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٤ - الخطبة الأولى
عباد الله أيّام حياتنا لا تستوي راحةً أو تعبًا، صحّةً أو مرضًا، ولا تدوم كلّها سعةً أو ضيقًا، أو في أمن شهدته أو خوف، في خير يمرّ بها أو شر. أيام دنيانا لا تستوي في حال، ولا تستمرّ على وتيرة واحدة. إنها كذلك حياة فرد كانت أو أسرة أو مجتمع.
وحياة هي كذلك ظروفها متقلّبة، وأوضاعها متحوِّلة، وكلّ يوم يواجهك فيها جديد تحتاج في مواجهتك لها، وتحمُّلك إياها إلى بناء عقلي ونفسي متين، وإرادة مقاوِمة، ونفسيّة قادرة.
وكلّ ذلك لا يبنيه شيء كما يبنيه منهج الله المتمثّل في دينه الحقّ، وتقواه الصدق، والأخذ الجادّ بما دعا إليه دينُه، ودلّ عليه منهجُه.
فلنطلب القوة والثبات على الحقّ والصمود أمام رياح التحديات العاتية، وسعادة الأولى والآخرة عن طريق منهج الله والتزام تقواه، ولا طريق إلى شيء مما نطلب من ذلك الهدف الأسمى غير هذا الطريق.
فلنروّض النفس على تحمّل تكاليف دين الله.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن يسمع القول ويتّبع أحسنه، ويعي الأمور ويأخذ بأقومها، ويعرف المناهج ويهتدي بأهداها يا من هو بعباده المؤمنين رؤوف رحيم.
أما بعد أيها الأعزاء من الإخوان والأخوات المؤمنين والمؤمنات فالحديث تحت عنوان:
من حقوق العباد والبلاد: