محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٦ - الخطبة الثانية
ومتى سرَّ أهل البيت عليهم السلام أن تكون نساؤهم عرضة لتفرّج الرجال، وتُلتقط لهنّ الصور لتكون في متناول الجميع، وفي مظهر ملفتٍ للنظر، حتى يرضوا ذلك لنساء شيعتهم؟
وهل يحرص أهل البيت عليهم السلام على شرف نسائهم وحرمتهن بينما يسرّهم أن تُعرِّض نساء شيعتهم شرفهنّ وحرمتهنّ للهتك، وأن يخرجنّ في استعراض باسم العزاء على الحسين عليه السلام لِيَكُنَّ محلّ التفرج، وتحديق عيون الرجال ونظراتهم الفاحصة وتلذُّذهم؟!
لا لكلّ هذا، ولا لتعريض قدسية القرآن الكريم للمسّ، ولا لخلط شيء من كلام المخلوقين بآياته، ولا للتغنّي به وتحويله إلى ردّات عزائية تصاحبها حركات المعزّين التي لا تخضع للانضباط.
إنَّ ولاء أهل البيت عليهم السلام حبٌّ لهم، وبغضٌ لعدّوهم، وأخذٌ بما أمر الله به، ونبذٌ لما نهى عنه، واتّخاذهم طريقًا إلى تلقّي أمر الله ونهيه، وإلَّا لم يكن من الولاء الذي يُرضي الله سبحانه وتعالى ويُرضيهم.
وأستغفر الله لي ولكم، ولوالدينا ولعموم المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات من الأولين والآخرين.
ربنا اغفر لنا وتب علينا إنك أنت الغفور الرحيم. اللهم صل وسلم على محمد رسول الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. وصلّ رب على جميع أنبيائك ورسلك وملائكتك المقربين.
اهدنا ربنا سواء السبيل، واسلك بنا طريقك المستقيم ما أحييتنا، واجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.