محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩١ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدا، افعل بنا ربنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله يا أرحم من استُرحم، يا أكرم من سئل.
أما بعد أيها الإخوة المؤمنون والمؤمنات فإلى هذا الحديث:
كان من كان فهو عدوٌ الأمة:
عدوٌ للأمة كان من كان، أراد أو لم يُرِد، عَلِم أو جهل، التفت أو لم يلتفت، من أساء لوحدة الأمة الإسلامية، وأتى بعملٍ أو بكلامٍ فيه هدمٌ لوحدتها، وفرقةٌ بين المسلمين.
وعلى الأمة كلّها من أهل مذهبه وغير أهل مذهبه مواجهته بما يكفّه عن فعله، ويعيده إلى رشده، كان من السنة أو من الشيعة، تسمّى باسم أنه عالم، أو مثقف، كان حاكمًا أو محكومًا، كان خطيبًا أو كاتبًا، مفتيًا أو داعية، وأيًا كان.
إنّ دوره هذا مضرٌ بالدين، معادٍ للأمة، مقوضٌ لوحدتها، ناقضٌ لأمنها، منهِكٌ لها، مثيرٌ للحروب بين أبنائها.
ولابد أن يأتي الإنكار وتأتي الهبّة الرادعة في وجه صاحب هذا الدور من الشيعة لو كان شيعيًا بدرجة الحماس والجدية والإندفاعة التي يواجهونه بها لو كان سنيًا، وأن يكونوا المبادرين بالإنكار عليه إطفاءً للفتنة، وأن يتخذ السّنة الموقف نفسه منه لو كان سنيًا تحقيقًا لغرض الوئام، وتحاشيًا عن الحساسيات المذهبية.