محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٩ - الخطبة الأولى
[٢٤]- انتهت بأن أعقبت كلّ ذلك للإمام الحسين عليه السلام ولأنصاره الذين ضحّوا بين يديه بدرجةٍ وأخرى ٠٠٠٠٠
[٢٥]- ٩٠/ النحل.
خطبة الجمعة (٦٢٤) ١٣ محرم ١٤٣٦ ه-- ٧ نوفمبر ٢٠١٤ م
الخطبة الأولى: الأمل الخطبة الثانية: متى نكون أنصار الحسين ع؟- الاعتداء الآثم في الإحساء
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي قضى على خلقه بتغيّر الأحوال لتعرف محدوديتها، وتعلم قهره، وهيمنته عليها، وأنها لا تملك الاستقلال، ولا التفلّت من قبضة القهّار، وأن شأنها أن يُذعن منها لإرادته كلّ متوجِّه إليهِ أمر التشريع، ويخضع لعبادته على حدّ ما هو عليه حاله في أمر التكوين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله إنَّ حاجة العبد إلى الربّ الحقّ في حال سعته لا تختلف عنها في ضيقه؛ ذلك لأنه لا خير عنده، ولا شرّ يدرأ عنه إلّا بإذنه سبحانه.
وإذا كان هذا هو شأن العبودية الحقّة وكلُّنا عبيد حقًّا لله، وهو المالك منا لكلّ شيء من وجودنا وحياتنا إلى أدنى أثر لنا فلا ينبغي لأحد أن ينسى حاجته لله تبارك وتعالى في شدّة أو رخاء، وواجبَ التضرع إليه، وعدم قصر عبادته على حالٍ من الأحوال.
عباد الله لنبق على تقواه ما بقينا، ونُدِمْ ذكره بكرة وأصيلًا، وصباحًا ومساء، وليلًا ونهارًا لنكون مذكورين لرحمته، وأهلًا للطفه ونعمته.