محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٠ - الخطبة الثانية
صلة لها بعبادة الطاعة والخشوع لله العظيم، صلاة صفيرٍ وتصفيق، لا ركوعٍ وسجودٍ وذكرٍ خاشعٍ وخضوع.
وكما أنَّ الصلاة قد تكون زيفًا وتعدّيًا على حرمة الدين ومخالفةً لهدفه، خارجة عن وقاره وأدبه، بعيدةً عن ذُلّ العبودية لله سبحانه، مفارِقةً لمقتضاه، فكذلك يمكن أن يكون ما قد يُدّعى بأنه إحياءٌ لذكرى كربلاء وثورة الإمام الحسين عليه السلام أو لأيّ مناسبة من المناسبات الكريمة للدّين الطاهر العظيم ٣١
ليكن إحياؤنا لأيام عاشوراء محاولةً جادّة مخلصة لإظهار الإسلام ما استطعنا بما هو عليه من حقيقة بيضاء كبرى نيّرة نتربّى وتتربى أجيالنا في ضوئها، ونُقدّمها لمن يجهل هذا الدين على حقيقته ليتحدث الدين نفسه لعقل ذلك الإنسان وقلبه مما يجعله مشدودًا إلى هذا الدين ومتمسكًا به.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ننهج نهج دينك الذي رضيته لعبادك، واخترته لنجاتهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، ولم تجعل النجاة والسعادة سبيلًا لمن عانده.
اللهم أنزل على المؤمنين نصرك، واحمهم من شرّ أعدائك، وأعزّهم بعزّك يا قوي يا عزيز برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم ارحم الشهداء، واشف المرضى والجرحى، وفُكَّ الأسرى من المؤمنين والمؤمنات، ورد الغرباء برحمتك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٣٢