محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٨ - الخطبة الثانية
القطاعات بالانتخابات وجدواها كلّما مثّل ذلك رصيدًا ضخمًا من الناحية الإعلامية في صالح الانتخابات الدافعة لهذه المشاركة ٢١
وكلما كان العكس بالنسبة لوضع المترشحين كلما فقدت الناحية الإعلامية التي تريد أن تستدل بالانتخابات على رضا الشعب وتفاعله وقناعته بها ما يمكن أن تستند إليه في الوصول لهذا الهدف، وعانت من فشلٍ ذريع مكشوف في هذه المحاولة.
وعن إبداء رأيك أو رأي أخيك في الانتخابات، وهي تهم الجميع، عليك وعليه الاعتراف بحق الآخر في ذلك، كما يرى كلٌ منكما لنفسه ذلك، ويطالب بأن يُعترف له به ٢٢
أما الإرهاب من هذا الطرف أو ذلك الطرف والتعدّي على المقابل ٢٣، فرأينا فيه حاسمٌ جازمٌ متكررٌ مرارًا، وعبّرنا عن ذلك بالإنكار والشجب والتنديد، وبيان المفسدة والمضرّة، وأيّ تفجيرٍ أو حرقٍ لسيارةٍ أو غيرها لأيٍّ من الناس من معارضٍ للانتخابات أو كان ذلك من أحدٍ محسوبٍ على السلطة لتشويه المعارضة فهو إثمٌ فاحش، وزعزعةٌ لأمن البلد ٢٤
وما من فاعلٍ للغير ضررًا من غير حقٍّ، وتعصُّبًا للرأي إلَّا وتحمّل إثم ما يفعل، وهو ملاقٍ عدلَ الله سبحانه في محكمة القيامة، والله هو العدل الحقّ الذي لا يفوت عدلَه ظلم ظالم لمظلوم من خلقه.
عاشوراء الحسين عليه السلام:
ليكن إحياؤنا لموسم عاشوراء إحياءَ المؤمنين الواعين المتّقين، وإحياءً عن فهمٍ صحيح لثورة الإمام الحسين عليه السلام، مراعاة لأهداف الدين ٢٥، وأحكام الشريعة المقدسة، وعن استيعابٍ كافٍ لما كان من أجله أن ضحّى الإمام الحسين عليه السلام بحياته التي يحتاجها الإسلام والأمة الإسلامية والإنسانية كلّها، وتحتاجها الحياة الرّشيدة الآمنة المطمئنّة؛ حياةُ النور والعدل والمساواة والتقدم والإخاء للإنسانية كلّها.