محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٧ - الخطبة الثانية
فيها، ونرى أنَّ كلًّا منهما لا يرى لأحدٍ من المعارضة أن يؤذي داخلًا فيها ترشُّحًا أو انتخابًا ١٧، هذه الموالاة والحكومة عليهما معًا أن تعترفا للمعارضة بحق بيان الرأي في الانتخابات محل الكلام علنًا وبصراحة وأن لا تسمح أيٌ منهما لنفسها بأذًى لمن كان رأيه عدم المشاركة وخطأها ١٨
ولأيّ انتخابات نيابية مع اختلاف الرؤية أو المطلوب منها بين الحكومة والمعارضة تقييمان لا تقييم واحد:
تقييم ينظر إلى واقع القيمة الذاتية لها بلحاظ ما يُمثّله المجلس الناشئ عنها في قدرته على التغيير النافع، وإحداث نقلة في الأوضاع من الجور إلى العدل، ومن التخلُّف إلى التقدُّم، ومن الانحراف إلى الاستقامة، أو عجزه عن ذلك، أو أخذه باتجاه تثبيت وتركيز وتشديد الأوضاع الجائرة ١٩
والنتيجة لأي انتخابات تصب كل مقدماتها وتمهيداتها وأجوائها، ويصب التخطيط لها في صالح هذه النتيجة أو تلك لا تخفى على ناظر.
أما التقييم الآخر فهو بلحاظ النجاح أو الإخفاق الإعلامي المستثمر لما يكون عليه وضع الانتخابات بغض النظر عن نتيجتها من التجاوب الشعبيّ وعدم التجاوب معه، وهذا التقييم يتبع أمرين معًا لا أمرًا واحدًا فقط:
مدى المشاركة الشعبية، ونسبة المشاركين إلى المقاطعين، ومستوى المترشّحين ونوعيتهم وهو أهم بكثيرٍ من عدد من يترشّح، بل كثرة عدد المترشّحين مع تدني المستوى وعدم مشاركة النخب يعني سلبية لا ايجابية بالنسبة لقيمة الانتخابات أي انتخاباتٍ في أي بلد ٢٠
وكلما ارتفع المستوى الثقافي والاجتماعي للمترشحين والجهات المؤسَّسية المعارضة الذين يمثلونها ويمثلون قطاعات واسعة من خلالها من أبناء الشعب ومعارضته، وقناعة هذه