محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤ - الخطبة الثانية
اللهم اهدنا هدى الصّالحين، ووفِّقنا لما وفّقتهم له من العمل الصَّالح، والاستقامة على صراطك، والتزامهم بما اخترت لهم من دينك، يا محسنُ يا جوادُ يا كريم، يا رحمان يا رحيم.
اللهم صل وسلم على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فإلى هذا العنوان:
دين وإنسانية ووطن:
أقدس كلمة هي كلمة الدّين الإلهيّ الحقّ، وألزم حقّ هو ما ألزم الله به عباده.
وللإنسانية حقٌّ من حقّ الدّين، وللوطن حقٌّ مما يتمشّى مع حقِّه.
والدّين كلمته صريحة في حرمة دم المسلم على المسلم، واحترام إنسانية الإنسان، وأنه لا يصحّ النيلُ من قطرة دمٍ لإنسان إلّا بسبب بيّن تُقرّه الشريعة السماوية العادلة.