محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٦ - الخطبة الثانية
أما الهوى فطريق مضادّ للدّين، وتحكيم العقليّة العامّية في الأحكام الإلهية مفسد للدّين، ومؤدٍّ إلى الخروج عليه ٣٣
أفسدت العقليّة العامّية ٣٤ وغير المتخصصة بما فيه الكفاية مساحات من الدين بما أدخلت فيها من مفردات جهلها. ولو تُرك لهذه العقليات أن تذهب إلى آخر مداها في إدخال ما تراه في دين الله وحيث تشاء لفسد الدين كلّه ٣٥
ما صاغته وتصوغه العقلية العامية حول قضية كربلاء مثالًا، وهي مدرسة إسلامية نقيّة كبرى من خرافات استطاعت أن تأخذ مكانها للمنبر والموكب والشعار، وعموم مسألة الإحياء لذكرى الطفّ في قديمه وحديثه، لا زال يُسيء إلى هذه المدرسة الهادية.
ولم تَسْلَم الصلاة في بعض المناطق من تأثيرات هذه العقلية وإنتاجها من زيادة لا أصل لها في الدين.
ولم تسلم أيضًا زيارة الأئمة عليهم السلام هي الأخرى مما امتدّ إلى الشعائر من هذه العقلية من الغريب عن الدّين.
والحج قد تزحف إليه البدعة كما تُنذر بعض البدايات المنقولة على ألسنة ملاحظين من الحجّاج والمرشدين الواعين الكرام ٣٦
وكل هذه المساحات الدينية تحتاج إلى حماية من العلماء، وكلّ الواعين والغيارى على الدين من هذه الأباطيل، ومن تصرّف العقلية العامّية المؤدّي حتمًا إلى دين ممسوخ بعيد عن واقع الدين ٣٧
وما يمكن اليوم تداركه لا يمكن غدًا، أو لا يكون تداركه إلا بفتنة كبرى، وخسائر فادحة.
من سفه الإنسان: