محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٤ - الخطبة الثانية
نعم، البحرين بلد الإيمان، والعراقة الإيمانية، والسمعة الحميدة، والتاريخ النظيف، والستر والعفّة والاعتزاز بالأعراض ١٢.
سياسة يضجُّ منها الشعب، ويخزى بهذا اللون من نتائجها الوطن، وتفسد به أجيالٌ، ويعيب به الآخرون، ويكتب تاريخًا مخجلًا من التاريخ القبيح ليس لها أن ترفع رأسها، ولا تدّعي الأمانة، ولا تتبجّح بإنجاز، ولا تستمرّ على مكابرة الله، ولا تأمن من عقابه، ولا تفاخر أحدًا في الأرض إلا واحدًا من أصحاب هذه السياسة السوداء المدمّرة، وحيث تصحّ المفاخرة بالقبيح والفساد ١٣.
مما يجعل البحرين ثاني مدن الخطايات، ويُبوّءها هذا الموقع الخسيس، وينحطّ بها إلى هذا الحد، في عالم لم يعد في كثير من بلدانه يُستقبح القبيح ١٤، ويُنكر المنكر هو المبالغة في الاتجار بالجنس، وهدر كرامة الإنسان، واللعب بقدر المرأة، والنظر إليها دُمية نهبًا لشهوات سقطة الرجال، وأطماع الطامعين في المال الحرام، وفاقدي الإنسانية والدين والضمير.
صحّحوا سياستكم، اقتلعوا جذور أنواع الفساد فيها، استبدلوا عن مفسديكم، توضّؤوا من خطاياكم، اغسلوا عن هذا البلد العار الذي سببته لهم هذه السياسة بنقلة هائلة إلى الخط الصحيح من الجذور.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا هدى لا نضلّ به شيئًا من الحقّ، ولا نعدل عنه أبدا، ولا نتخلّف عن اتباعه، ولا يستهوينا باطل بعده، ولا نقع في شيء من شرِّه.