محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٩ - الخطبة الثانية
عباد الله في الأرض اليوم مصائب شداد، ومجتمع تختفي فيه مظاهر من مظاهر إنسانية الإنسان بدرجة مرعبة تنشر الوحشة في مجتمع الإنسان. وما وراء ذلك هو الكفر، والفهم المنحرف للدين عن حقيقته وتشريعه وأخلاقه.
وحبُّ الدنيا لا انضباط ولا نظافة لعلاقات الناس بينهم في صحرائه، ولا عدل ولا قيم حاجزة عن الشرّ إلّا بطاعة الله عزّ وجلّ، وطاعةُ الله لابد فيها من مفارقة التولُّع بالدنيا.
فاعرفوا اللهَ تُؤمنوا به، ولا يجحد الجاحدون، ولنحسن فهم الدين، ولنحسن الطاعة لله سبحانه، ولنأخذ بتقواه يذهب الشقاء، وتحسن الأحوال، وتستقم العلاقات، وتطب الحياة، ويسعد المصير.
اللهم ارحم عبادك في أرضك بهزيمة الكفر والطغيان، وصحّح فهم أهل الدين للدين الذي ارتضيت، وما ارتضيت دينًا غير الإسلام، واجعلهم مُسلِّمين به، مستجيبين لما قضى، متّبعين لما هو عليه كلّه من الهدى، واكتب لهم الاستقامة على ذلك إنقاذًا لهم من شرّ الدنيا والآخرة، ومنًّا عليهم بخيرها يا رؤوف يا رحيم، يا جواد يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.