محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٨ - الخطبة الثانية
ولأنّه عليه السلام كذلك وهو سيد العارفين بعد الرسول صلّى الله عليه وآله تراه يصف نوع العارف بذلك.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل دليلنا فيما نُضمر ونُظهر، وننوي من فعل خير ونبذ شرّ كتابَك الكريم، وهادينا دينك القويم، وقدوتنا أنبياءك ورسلك وأئمة الهدى من خلقك الطيبين الطاهرين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١١.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي ما نال عبد خيرًا مثل ما يناله من خير يجده في معرفته لربّه، وما أصاب توفيقًا كتوفيق يُدركه باتباع دين الله ونهجه، وما بلغ شرفًا يدنو رفعة وسموًّا من شرف يصل إليه بالأخذ بطاعته، وتجنُّب معصيته، وما عاد عليه ربح كما يعود عليه ربحٌ من حمده وشكره، وما انتهى أحد إلى فوز كالفوز العظيم الذي تنتهي إليه حياة أهل تقواه، والإخلاص في عبادته؛ ذلك لأنه هو العظيم الحقّ، الغنيّ الحميد، الكريم الجواد المحسن، القادر المطلق، المضاعف للحسنات، المجزي بالكثير عن القليل.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.