محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٧ - الخطبة الأولى
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" إن من مكارم أخلاق النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين البشاشة إذا تزاوروا، والمصافحة والترحيب إذا التقوا" ٢.
عن أبي سعيد الخدري:" إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان ... طلق الوجه من غير ضحك، محزونًا من غير عبوس" ٣. ٤
عن الإمام الحسن عليه السلام:" سألت خالي هند بن هالة عن حلية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وكان وصّافًا للنبيّ صلى الله عليه وآله فقال: .... كان دائم البشر، سهل الخُلق، ليِّن الجانب" ٥.
وهناك أحاديث أخرى تتحدّث عن هذا الجانب في شخصية رسول الله صلّى الله عليه وآله ٦.
وخُلُق عليّ عليه السلام، وكل العارفين من أئمة الهدى، ومن سار على هداهم من خُلُقه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
ففي وصف عليّ عليه السلام:" كان عليه السلام بشره دائم، وثغره باسم" ٧.
وعنه نفسه عليه السلام:" العارف ٨ وجهه مستبشر متبسّم، وقلبه وجل محزون" ٩. ١٠
ومن أثر الإيمان بالله سبحانه وطاعته وهيبة الجليل في النفس، ومن معرفة بحقّه على عباده مخزون كبير في نفوس العارفين، ولكنّه يبقى مخزوناً في نفوسهم إلّا ما ينعكس منه من أضواء على حياة الآخرين، بُعدًا عن أي رياء، أو طلب لزكاة عند الناس.
أمّا مُحيَّا عليّ عليه السلام وكلِّ العارفين فيزخر بالبشاشة، ويطفح بالبشر، وثغره عليه السلام يغنى بالابتسامة لترطيب أجواء الحياة، ونشر حالة الأنس والاستئناس بين المؤمنين.