محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩١ - الخطبة الثانية
هل يشارك الشعبُ في الانتخابات ليعلن الشرعية القانونية كاذبًا على نفسه، لانتخابات خُطَّ لها أن توصل أغلبية من موالاة الحكم للمقاعد النيابية، وآخرين من نوّاب الدينار، والراتب الباذخ، والتسلق للمناصب على حساب مصلحة الشعب، حيث يقدّمونها ثمنًا لما يطمحون إليه من مال ومناصب؟! إذًا ليس هو الشعب الواعي، ولا الشعب الذي يحس بآلامه ويعرف مصلحته من مضرته.
وهذا الشعب ليس كذلك.
فحتى تكون انتخابات يُتوقع لها النجاح، وإقدام الشعب على المشاركة، لابد أن تراعي إرادة الشعب منذ بدايتها، وأن تكون صحيحة ومرضية للشعب، وهذا واضح كل الوضوح عند الأطراف جميعها.
ونتمنى لهذا البلد كل خير وعزٍّ وكرامة والأمن والسلام، ولكل بلاد المسلمين، وأن تتمتّع شعوب الأمة بالاستقرار، والأمن، والرخاء، ولا يكون شيءٌ من ذلك إلا بالعدل.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارأف بهذه الأمّة وارحمها بردّها إلى إسلامها، وتوفيقها للأخذ بما أمرتَ به، والنبذ لما نهيت عنه، واعطها الرشد الذي يُنقذها من الانحدار، وتعلو به على سائر الأمم.
اللهم ارحم شهداءنا وشهداء الأمّة وموتى الجميع، وفكّ أسرى هذه الأمة، وسرّح سجناءها من سجونهم، واشف جرحى الأمة ومرضاها، وردّ غرباء الأمة سالمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٨.