محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٢ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله من طلب الغنى فالله أغنى غنيّ، ومن طلب القوة فالله أقوى قويّ، ومن طلب العزّ فالله أعزّ عزيز، وطالب أيّ غنًى، وأيّ قوّة، وأيّ خير إنما يجده عند الله، ولا يجده عند غيره.
فليطلب العبادُ الخيرَ من الله، ولا يطلبوه من غيره، ومن كان خيرك بيده وشرك بيده وكلّ أمرك بيده كان المحتَّمُ أن تكون طاعتك وعبادتك له لا لغيره، ولا مقسومة بينه وبين سواه.
عباد الله اتقوا الله، وأخلصوا الطاعة والعبادة له.
اللهم اجعلنا لا نشرك بك أحدًا، ولا نعبد سواك، ولا نطيع مخلوقا في معصيتك، ولا نتوقّف عن معصية أي عبد من عبيدك في طاعتك لنقضي شيئًا من حقّك، ونسعد برضاك والسعادة التي لا تنال إلّا من فضلك.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فعنوان الحديث:
كيف نكون أقوياء؟ وكيف نربح الحياة؟
بالقوَّة يكون التقدّم، ويكونُ النجاح، وفاقِد القوّة فاقدٌ للحركة، وفاقد الطاقة لابدّ أن يُراوح مكانه.
ولكلٍّ مجال من مجالات الحياة متطلّبه من نوع وآخر من أنواع القوّة بصورة متميّزة إلى جنب ما يتطلّبه التقدّم في جميع المجالات من مصادر مشتركة للقوة.