محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧ - الخطبة الأولى
وهل من مرجوٍّ أو مخوفٍ أو مفزعٍ، أو مأمن، أو من يُشكى إليه غير الله ولا أمر بيد غيره، والأمر كلّه إليه؟!
فليكن كلُّ التوجّه إليه، وكلُّ المعوَّلِ على علمه ورحمته وقدرته، والعياذُ واللّواذ به.
وكيف يكون ذلك بلا طاعته وتقواه، ومع الاستكبار عليه؟! [١]
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم أخرجنا من كلِّ ظلمة وضلالة إلى نور وهدى من عندك لا تَبْقَى لنا معه حَيرة، ولا تزِلُّ عن طريق الغاية لنا قدم، ولا نقع في خطيئة، ولا تلحقنا ندامة يا من لا يُخيِّب سائله، ولا يَردُّ آملَه يا واهبَ الخير، ويا دافع الشرّ يا رحمان يا رحيم.
أما بعد أيها الملأ الكريم المؤمن فالحديث لا زال في موضوع:
معرفة الله تبارك وتعالى:
الطرق إلى معرفة الله عزّ وجلّ:
١. بين معرفة النفس ومعرفة الرَّب:
وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ، وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ [٢].
وَ فِي خَلْقِكُمْ وَ ما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [٣].
[١]- ما صَدَقَ من ادّعى التوكّل على الله وهو يستكبر عليه.
[٢]- ٢٠، ٢١/ الذاريات.
[٣]- ٤/ الجاثية.