محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٦ - الخطبة الثانية
القول بأنَّ إرادة الشعب لا تتراجع بها المصاعب، وأنه لا يكِلّ من بذل التضحيات في سبيل الإصلاح الذي ينشده.
وأما انتخاباتٌ غير عادلة، ولا تُعطي الشعب وزنه، ولا تُلبّي تطلُّعه، وتُكرّس الصورة الظالمة التي يريد الخروج منها، وبَذَلَ من أجل ذلك الكثير، فإنها تثبيتٌ لأساس المشكل، وتعقيدٌ له بدرجةٍ أكبر، وليست حلًا ولا جزءًا من الحل.
ومن يخاف الحل العادل فإن أيّ طرحٍ ظالم لا يستثني من شرّه أحدًا أبدًا.
وإنّ السلطة إذا أرادت الحلِّ فهي على هدى منه ومن الطريق إليه، وأخذها لطريق آخر لا يُحمل على الجهل أو الغفلة، ولا يُحمل إلا على العلم والإصرار، وتعمّد الإساءة للنفس والغير والوطن.
حادث مسجد ديالى:
وهو الحادث الذي أودى بحياة عددٍ من المصلين من أبناء العراق في مسجدٍ من مساجد الأخوة السنّة.
والاحتمال موزّعٌ على أكثر من جهة تكون قد ارتكبت الحادث، وهو حادثٌ إجراميٌّ بشعٌ مدانٌ شرعًا وإنسانيًا، ومن كل ذي ضمير إنساني.
وهناك من بادر وقبل أيّ تحقيقٍ لرمي الشيعة بهذا الإثم قبل إجراء أيّ تحقيقٍ في الموضوع.
ولو ثبت أنه من فعل جماعةٍ شيعية فإنه لن يبقى شيعيٌ واحدٌ بحقّ إلا ويُدينه، ويبرأ منه لما هو عليه من قبحٍ ومخالفة صريحة لمذهب أهل البيت عليهم السلام، ولا يمكن أن يَلتمس أحد عذرًا لفاعله أيًّا كان ذلك الفاعل.
وكل التفجيرات الآثمة التي طالت مساجد الشيعة وحسينياتهم والمزارات الشريفة ومنها مرقد العسكريين عليهما السلام لا يمكن أن تُبرّر شرعًا ولا في الضمير الشيعي هذا الجرم الخارج عن مقاييس ومسلّمات مذهب التشيّع.