محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦١ - الخطبة الثانية
كلماتهم، وذكر سيرتهم، وكل ذلك كانوا يصدرون فيه عن هدى الوحي المتنزّل على الرسل، والكتب الإلهية والمُهيمن عليها القرآنُ العظيم.
ونور آل محمد صلّ الله عليه وآله ومن جهة أخرى لا زال قائمًا في شخص إمام العصر عجّل الله فرجه المبشَّر بأنه سيملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما ملئت ظلمًا وجورا، ومدد السماء إلى الأرض بالنور لا ينقطع ببركة بقاء الدين.
اللهم اجعل بصائرنا مفتوحة على هداك، وقلوبنا مقبلة على دينك، وسرائرنا صالحة بتقواك، ونهايتنا إلى مرضاتك يا وليّ يا حميد، يا رحيم يا كريم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ٩.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي هدى عباده لطريق الحقّ، وجعل لهم أسماعًا وأبصارًا وأفئدة لا يضلّون معها عن طريق الهدى، وجعل من آيات الأنفس والآفاق ما هو بصائر للناس يهتدون بها إليه.
والحمد لله الذي وعد المحسنين بمزيد من الإحسان، وتوعّد العاصين بشديد العقوبة.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا.