محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٤ - الخطبة الثانية
وأربح ورقة وجدتها القوى المعادية للأمَّة لإنجاح دورها التخريبي هي ورقة الطائفية المقيتة فهي قوة هائلة في قدرتها التفجيرية وعلى نطاق واسع في صفوف الأمة، ومحرِّكة للرّوح الفدائيّة غير الواعية والواصلة إلى حد الجنون.
٥. نوع الحكومات التي وجدت سبيلها للسلطة على أثر هذه الثورات، ومارست الحكم باسم الإسلام على بعدٍ بعيدٍ عنه فهمًا ورحمة وحكمة وبصيرة مما شوّه الإسلام في نظر من لا يعرفه، وفارق بين هذا النوع من الحكم وبين من يعرف الإسلام. وللحديث تتمّة إن شاء الله.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
أخرجنا ربّنا والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات جميعًا من الظلمات؛ ظلمات الجهل والشك في الحقّ، والتخلّف عنه، والحقد والحسد، والطمع في الدّنيا، وقسوة القلب وكل الظلمات إلى نور من عندك نستضيء به الطريق، ونهتديللغاية، ونفوز عندك بالرضوان.
انصر ربنا هذه الأمة نصرًا عزيزًا، وارحم شهداءها وموتاها، وفك أسراها وسجناءها المظلومين، واشف جرحاها ومرضاها، وردّ غرباءها سالمين غانمين يا من هو على كلّ شيء قدير، يا من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٦
[١]- ٢٣/ الجاثية.
[٢]- عيون الحكم والمواعظ ص ٤٥٥ ط ١.