محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٤ - الخطبة الثانية
المقاييس المتصوَّرة بغضّ النظر عما هو الصحيح وما هو غير الصحيح منها يأتي منها:
١. اعتبار مقياس المواطنة: فالمقياس المنظور إليه في حقّ كلّ مواطن هو مواطنته فلا قسمة للشعب على أساس التمايز القبلي أو الحزبي والفئوي والطائفي مثلا. وفي مثل المواقع التي تتطلب الكفاءة والأمانة لابد من اعتبارهما بغضّ النظر عمَّا هو الانتماء من غير المواطنة وعدمها.
والمعارضة تطرح تمسُّكها بهذا المقياس وتُقدّمه على كلّ ما سواه.
٢. المحاصصة الطائفية وهي ثلاثة أنواع:
أ. محاصصة طائفية عادلة.
ب. محاصصة طائفية جائرة مفروضة بالإكراه.
ج. محاصصة طائفية توافقية ١٥ تقوم على التفاهم البعيد عن الإكراه.
وما يُفهم من كلمات المعارضة الاستعداد للمحاصصة الطائفية التسامحية التوافقية القائمة على التفاهم والتراضي بين الجميع، والاستبعاد النهائي للمحاصصة الطائفية الجائرة.
على أنّ الأصل في موقف المعارضة كما تقدّم ليس هو الطائفية على الإطلاق، وإنما هو الأخذ بمقياس المواطنة. والمحاصصة الطائفية التوافقية لا تُلغي أحدًا من شركاء الوطن.
٣. الاستئثار القبلي أو الجمع بينه وبين الطائفية الجائرة وهذا ما ترفضه المعارضة علنًا وبصراحة قاطعة.
وما يُفهم من الموقف الرسمي لحدّ الآن وإلى حدّ التشدُّد وعدم إبراز أيّ درجة من المرونة إنما هو التمسُّك بهذا المقياس وبذلك تقف على طرف نقيض مع موقف المعارضة. وإعلاميًّا تطرح السلطة أنها ليست مع مقياس الطائفية وهي تعني في الواقع بهذا الرفض خصوص الطائفية العادلة التي لا يُفهم من موقف المعارضة الإصرار عليها ١٦.