محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٣ - الخطبة الثانية
لو كان ضعف فقضية الضعف من مسؤولية الأنظمة العربية ودليل قصورها وتقصيرها دون الأمة ودون الإمكانات الضخمة التي تتوفر عليها من مادية ومعنوية تُمكِّنها أن تكون في ظلّ نظام سياسي صالح في مقدّمة الأمم ١٢.
ولو كان الأمر أمر الضعف العسكري فإن هذا الأمر لا يُبرر تعطيل الأرصدة الأخرى السياسية والاقتصادية والجغرافية دون توظيفها التوظيف الصادق الماهر الجادَّ في الانتصار للقضية الفلسطينية ومدِّ المقاومة بما يُمكِّنها من المواجهة القادرة للعدو.
وأما قضيّة التخلّي فلا تتجاوز- لو كانت- حدَّ الحيادية والتفرج إلى أيّ دعمٍ أو إقامة علاقات إيجابية مع إسرائيل أو تصريح في الصالح الإسرائيلي في حرب يطحن فيها المسلمون طحنًا كما كان في حرب إسرائيل ضد حزب الله، وحربها اليوم على غزة ١٣.
فما هو الوجه الآخر للموقف العربي الرسمي من الصراع الإسرائيلي مع الأمة غير التبعية للموقف الاستكباري من هذا الصِّراع؟!
وكيف يمكن أن تصل الإمدادات لأطراف من أطراف الصراع الداخلي في إطار الأمَّة تُعلن الأنظمة العربية التبرؤ منها ١٤ كما في حالة العراق ولا يمكن أن يصل شيء من تلك الإمدادات إلى غزة في حرب الاستئصال التي تشنّها إسرائيل عليها؟ كيف يتدفق الرجال المضحّون والمال والسلاح على مثل العراق ولا يتدفّق شيء منه على المقاومة الفلسطينية ضدّ إسرائيل في غزّة؟!
وغريب أن تخفى فتاوى الجهاد التي تدفع بالمسلمين إلى ساحات القتال بين المسلم والمسلم عن مسألة الحرب الطاغية الظالمة التي تشنّها إسرائيل على غزة وأهلها المسلمين المنكوبين.
حلّ الأزمة في البحرين:
طلب الحلّ للأزمة المرهقة للبحرين لا ينفصل عن المقياس الذي يعتمد عليه الحل. فما هو نظر الأطراف في مقياس الحل؟