محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢١ - الخطبة الثانية
علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى عنوانين:
أتخلٍّ أم ضعف؟
غزّة وأهلها وبلا تهويل عاطفي يُفتك بهما على يد إسرائيل فَتْكَ الذئب بالمعز لا بطولةً من إسرائيل ولا شجاعة، ولا وهنًا في الإرادة الفلسطينية ولا جبنًا، ولكنّه السلاح الإسرائيلي القاهر والبدائية النسبية في سلاح المقاومة، والدولة المدعومة والقوة المعدَّة، والمال الضخم، والجيش الجرّار مما تتمتّع به إسرائيل، والجماعة المحاربَة المعزولة، والوجود المحاصَر، والبلد المدمَّر في بُنيته التحتية من قبل، والسلاح المتقدم المفقود والانقسام الرسميّ الفلسطينيّ مما عليه واقع غزّة ومقاوميها وفلسطين وجماهيرها الممتحَنة.
وللعالم الاستكباريّ موقف معروف من فلسطين والفلسطينيين، وإسرائيل والهدف الإسرائيلي. موقفٌ إعلامي فيه كذب ونفاق على أنه رغم ذلك لا يُخفي حرصه على أن تبقى إسرائيل هي الأقوى وهي السيّدة المسيطرة من بين دول المنطقة المحيطة بها كلِّها ومن العرب والمسلمين جميعًا بمدّها بالمال والسلاح، والدعم السياسيّ والإعلاميّ وحتى الجيوش الزَّاحفة عندما يتطلّب الأمر، وتُشير حاجة الواقع.