محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٠ - الخطبة الثانية
اليقين، وفتح أبواب الازدياد من الهداية لكلِّ طالب صادق في طلبه، ساعٍ لذلك جادٍّ في سعيه، وهو الذي لا يَردُّ سائلِيْه، ولا يُخيِّب آمليه.
أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله من ذَكَرَ الله ذكره، ومن أغفل قلبُه ذكرَ ربّه حقَّ عليه أن يُحرم رحمتَه، ومن عَبَدَ غيرَه خِيْفَ عليه أن يكلْه إلى من عبده. والمذكور لله لا خوف عليه، ولا شيء يُحزنه، ولا يفوته ما هو خيرٌ له، ولا يُحرَمُه. وأنّى لمن وكله الله لمن دونه أن يجد من ضيقه مخرجًا، ومن كربه فرجًا. أنّى لطالب الخير من عند غير الله ودفع الشرّ أن يجد إلى شيء من ذلك سبيلا.
فلا نقصد غير قَصْدِ الله، ولا نُيمّم بوجهنا إلَّا شطره، ولا نطلب الخير، ودفع الشرّ من معطٍ أو دافع غيره.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصحابنا وكلّ من أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، ولعموم المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وتب علينا إنّك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا لا نقصد إلّا قصدَك، ولا نُشرك في الاستعانة بك أحدًا، ولا تُحدِّثنا أنفسُنا باللجأ إلى من سواك، والتعويل على غير رحمتك. اللهم ادرأ عنّا الشيطان، وكلّ ما يُغفِل القلوبَ عنك، ويصدُّ عن ذكرك، ومَنْ خَذَلْتَه كان من الهالكين. ارحمنا ربّنا في أمور ديننا ودنيانا كلِّها، ولا تكلنا لأنفسنا ولا لأحد من خلقك طرفة عين.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن